آقا ضياء العراقي

59

منهاج الأصول

الشك في الشرط وهو من الشك في أصل التكليف فمع عدم وجود أصل موضوعي ينقح عدم قيام الغير يكون حينئذ مجرى للبراءة وأما لو كان هناك أصل موضوعي فيجب الاتيان على وفقه لتقدمه على أصل البراءة وأما على تقدير جعل عدم امتثال الغير قيدا للواجب فلا تجري البراءة لأنه على ذلك التقدير يكون شكا في سقوط الامر وإذا رجع الشك اليه فالقاعدة تقتضي الاتيان به لاشتغال الذمة في المأمور به وبما ذكرنا تظهر الثمرة في رجوع القيد إلى الواجب أو إلى الوجوب اللهم إلّا ان يقال إنه لا ثمرة في المقام في ذلك لأنه قل ما يوجد مورد خال من الأصل الموضوعي ينقح به الشرط المترتب عليه التكليف وأما لو حصل الشك في قيام الغير على الصورة المتقدمة فالحكم فيها كالحكم في الأخير من جريان قاعدة الاشتغال لأنه يكون حينئذ من الشك في القدرة والعقل حاكم بالاتيان حتى يعلم اليقين بالعجز . [ المبحث السابع : ] الموسع والمضيق المبحث السابع : ينقسم الواجب إلى الموسع والمضيق لأنه أما ان يعين له وقت فهو الموقت أو لا يوقت بوقت فهو غير الموقت وعلى الأول أما ان يكون الوقت الذي عين له بمقدار امتثاله كالصوم الذي عين له مقدارا من الزمان وهو من طلوع الفجر إلى دخول الليل المطابق ذلك الزمان لامتثال الصوم من دون زيادة أو نقيصة فيسمى بالمضيق وان كان ما عين له من الوقت أوسع من مقدار الامتثال فيسمى بالموسع وأما كون مقدار الامتثال أزيد من الزمان المعين له فهو غير معقول إذ هو من قبيل تكليف ما لا يطاق إلّا ان يكون الوقت مجعولا لبعض